محمد تقي النقوي القايني الخراساني

194

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المال لرددت هذا المال إلى بيت المال وذلك لانّه مال المسلمين ، ثمّ قال فانّ في العدل سعة اذيه نظامهم وقوام أمورهم ولولاه لاختلّ النّظام وضاع القوام . ومن ضاق عليه العدل ، اى من ضاق عليه القيام بالحكم الَّذى اقتضاه العدل فالجور أضيق عليه في الدّنيا والآخرة . الشّرح : اعلم انّ هذه الخطبة ممّا انشائها ( ع ) بعد قتل عثمان وتولَّيه أمور المسلمين فيما ردّه عليهم من قطائع عثمان وهذه الخطبة على ما قال الشّارح المعتزلي ذكرها الكلبي مرويّة مرفوعة إلى أبى صالح عن ابن عبّاس انّ عليا ( ع ) خطب في اليوم الثّانى من بيعته بالمدينة فقال ( ع ) الا انّ كلّ قطيعة اقطعهما عثمان وكلّ مال أعطاه من مال اللَّه فهو مردود في بيت المال فانّ الحقّ القديم لا يبطله شيء ولو وجدته قد تزوّج به النّساء وفرقّ في البلدان لرددته إلى ماله فانّ في العدل سعة ومن ضاق عنه العدل فالجور عنه أضيق . ثمّ نقل عن الكلبي انّه ( ع ) امر بكلّ سلاح وجد لعثمان في داره ممّا تقوى به على المسلمين فقبض وامر بقبض نجائب كانت في داره من إبل الصّدقة فقبضت وامر يقبض سيفه ودرعه وامران لا يعرض لسلاح وجد له لم يقاتل به المسلمون وبالكفّ عن جميع أمواله الَّتى وجدت في داره و